الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

70

تحرير المجلة ( ط . ج )

أو لا تكون في يده . وفي الأوّل لا إشكال في صحّة هبته ؛ لتحقّق القبض والاستيلاء حسب الفرض . كما لا إشكال في الثاني إذا أقبض الواهب تمام العين للموهوب له ولو باعتبار جعله كوكيل أو أمين على الحصّة الباقية . وأمّا الثاني - وهو هبة الحصّة المشاعة - فإن كانت العين في يد الموهوب له أيضا فلا إشكال ، وكذا لو كانت بأجمعها في يد الواهب فسلّطه عليها ولو بإذن الشريك . أمّا لو كانت بيدهما معا - كما هو الغالب في المشاع ولعلّ هذا هو موضع الإشكال في عدم إمكان القبض والاستيلاء التامّ - ولكنّه لا يخلو من حالين - بعد إذن الواهب بالقبض بالنسبة إلى حصّته الموهوبة - إمّا أن يأذن الشريك أيضا ، فيقوم المتّهب مقام الواهب ، وتكون يده بموضوع تلك اليد منضمّة إلى يد الشريك ، ولا يعتبر في القبض أكثر من هذا ، فلا ينبغي الإشكال في صحّته . وإمّا أن لا يأذن ويمنع الموهوب له من الاستيلاء على حصّة شريكه الواهب ، فالهبة هنا وإن لم تتحقّق - لعدم تحقّق القبض - ولكن علاج هذا هو العلاج في ما لو امتنع الشريك من تمكين شريكه ، أليس هو الحاكم ؟ ! فيجبره إمّا على القسمة ، أو البيع ، أو غير ذلك ممّا هو محرّر في محلّه . ومنع الموهوب له في الحقيقة منع لسلطة الواهب عن التصرّف في